يحيى بن علي الشيباني التبريزي
69
شرح القصائد العشر
أُمرت : فتلت ، والشزر : الفتل الذي يقال له الدبير ، ومنه يقال ( فلان ينظر إليك شزرا ) كأنه يرفع طرفه ثم يطرف ؛ لأن الشزر الذي يفتل به عن الصدر متعالي فلهذا سمي الدبير ، وانتصب ( فتل ) لأنه نعت لمصدر محذوف ، كأنه قال : أُمرت يداها إمرارا نثل فتل شزر ، ومعنى ( أجنحت ) أميلت إلى خارج ، فيقول : كأن ظهرها صفائح صخر ، لا يؤثر فيه شيء ، وقيل : السقيف هنا زورها وما فوقه ، وأصل السقيف : صفائح من حجارة ، ومسند : أسند بعضه إلى بعض . ( جَنُوحٌ ، دُفَاقٌ ، عَنْدَلٌ ، ثُمَّ أُفْرِعَتْ . . . لَهَا كَتِفَاهَا فِي مُعَالي مُصَعَّدِ ) الجنوح : التي تميل على أحد شقيها في السير ، والدفاق : التي تتدفق في السير ، والعندل : الضخمة الرأس ، وأفرعت : عوليت ، وفي معالى : أي مع معالي . ( كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فيِ دَأَيَاتِهَا . . . مَوَارِدُ مِنْ خَلْقَاَء فيِ ظَهْرِ قَرْدَدِ ) العلوب : الآثار ، واحدها علب ، والنسع : جبل مضفور من أدم ، والدأيات : منتهى الأضلاع ، قيل : في الظهر ، وقيل : في الصدر ، والموارد : طرق المياه ، والخلقاء : الصخرة الملساء ، والقردد : الأرض الصلبة المستوية ، وظهر القردد : أعلاه ، يقول : هذه العلوب في صدرها مثل آثار الموارد ، وقيل : معنى البيت أن النسوع لا تؤثر في هذه الناقة إلا كما تؤثر الموارد في الصخرة الملساء ، وقيل : أراد بالموارد مواضع مر الحبال على حرف البئر المزبورة حتى تؤثر فيها أثرا ليس بالمبالغ ، فكذلك آثار النسوع في جنب هذه الناقة ليس بالمبالغ لصلابة جلدها .